التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيچ ..




الانتظارات ، تفضي لانتظارات أخرى ، القلق الصغير الذي تُبقيه في صدرك بخفّة تتخلّص منه عند أقرب نفاية ، وتستقبل قلقًا أكبر ، أثقل ، وتتخلص منه ربّما ، وربّما يبقى جاثمًا على صدرك ، ويتعاظم ، وتستمر في التظاهر  أن لا شيء جاثم على صدرك.
تتظاهر بخفّتك ، وما أن تستقيل في غرفتك وحيدًا يعود هذا القلق ، ليسيل حزنًا ، ولا عناق في هذا العالم يستطيع أن يمحوه ، ثمّة شيء يجعله جزء منك ، ليس زائرًا ولا مستأجرًا ، يتحول هذا القلق إليك  ، تغدو به شخصًا قلقًا حزينًا ، لا تستطيع أن تسعد أحدًا ، ولا تستطيع أن تُحرر نفسك منه

عبودية القلق والحزن أصل ، النسيان طاريء ، الذكريات باقية في رأسك ، جزء أصيل ، قلقك وجعٌ يسلب روحك ، والأيام تلك التي تتفسخ وترحل بعيدًا، ليست قادرة على محو هذا ، وحده الموت يمحو كل هذا العقاب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا يعرف كيف عرف ..

إن السنين التي قضيتها في العراء أقنعتني أن الحيوان، وإن كان لا يفكر على غرار الإنسان، فإنه قد وُهب القدرة على الإحساس بموقفه بالإلهام، وإنه يتصرف تبعا لذلك. إنه يعرف دون أن يعرف كيف عرف . جون بورز

كانت يده فقط !

لم يتسنَ لي قط أن أعرف مشاعر أبي إزاء يده المبتورة، وخشيت أن أسأل. لم يكن يتحدث عن المخاطر؛ فقد كان النهر سريعاً وكلمته نهائية لا ترد، ولكن أثناء مرحلة القطع، بين  الأشجار، عندما كانت الأيام تمضي كسابقاتها – ومقبضا المنشار الأملسان الباليان يدندنان  ذهاباً وإياباً فيما يشبه إيقاعاً منزلياً لأم تعجن العجين – كانت عقول الرجال تشرد بعيداً.  رجال عرفتهم خروا صرعى تحت الأشجار الساقطة،  ورجال نزفوا حتى الموت عندما ارتدت بلطة كليلة من أحد الجذوع واستقرت في سيقانهم، ورجال سُحقوا تحت الجذوع عندما تدحرجتْ من على العربات، ورجال غرقوا في النهر أثناء تعويم الجذوع. كل عام كان أحد الرجال يعود ميتاً أو مشوهاً. قبل عملية التعويم تلك بعامين، يوم عيد ميلاد أختي ماري الخامس، سألتُ أمي عن  يد أبي.قالت: "لقد كنت ممتنة أن الأمر لم يكن أسوأ من ذلك." كنا نجلس على الضفة المنحدرة بجانب المَنزَل الذي يحمل الجذوع للماء، نتطلع إلى النهر، ونَهشُّ الذباب الأسود بلا جدوى. كان أبي قد اصطحب ماري إلى الغابات التي كانت حكراً على الرجال كهدية  في عي...

لا يهمني.

لايهمنّي، ماذا تعمل لتكسب أُريد أن أعرف لمن تتألّم وإن كنت تجرؤ أن تحلم بلقاء شوق قلبك. لايهمنّي، كم بلغت من العمر آريد أن أعرف إن كنت ستخاطر بأن تبدو أحمقًا من أجل الحب ومن أجل ان تحلم، بمجازفة أن تكون حيًّا. لايهمنّي، أيّ الكواكب تحتلّ تربيع قمرك آريد أن اعرف، إن كنت قد لامست بؤرة حزنك أو تفتّحت بخيانات الحياة، أو انجرفتَ، منغلقاً بخوفك، من آلامٍ أُخرى. أُريد أن أعرف، إن كنت ستجلس مع الألم، أَلمي وألمك دون محاولة إخفائه، تظليله، أو إصلاحه. أُريد أن أعرف، ان كنتَ ستكون مع الفرح، فرحي وفرحك وبإمكانك أن ترقص بجنون وتدع النشوة تملؤك الى نهايات أصابع يديك وقدميك، دون أن تحذّرنا، أن نكون منتبهَين، أو واقعِيّين، أن نعرف حدودنا، كإنسانَيْن.! لايهمنّي، إن كانت القصة التي تُخبرني، حقيقية. أريد أن أعرف، إن كنت تستطيع أن تخيّب آخرًا. أن تكون حقيقياً مع نفسك، أن تحتمل الاتهام بالخيانة، ولاتخون روحك. أن تتمكن من أن تكون غير وفيّ وبالتالي جديرًا بالثقة. أُريد أن أعرف، إن كنت تستطيع أن ترى جمالاً، في ما لايكون جميلاً كلّ يوم. وأن تجعل لحياتك مَصدرا،...