التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2010

أحبّكِ : كل لحظة .

لأكن صريحاً/صريعاً معكِ. أحبّك. ليس إلى الحدّ الأحمق الذي يتحدّث عنه العشّاق الكاذبون، في القصائد الصفراء، والروايات الرخيصة. إنّني أحبّك بشكل معقول جداً، وشاعري بما فيه الكفاية، لإنتاج أربعة قصائد في اليوم على الأقل. أحبّ شفتيكِ. والطفولة التي تكبر معك. أحبّ شعركِ البنيّ منسدلأً في زاوية عباءتك. وأكره النادل الحقير يتلصّص على عينيكِ، ويتنهّد. أحبّ الشوكة التي تنغرز في المكرونة، ثمّ في فمك. أحبّ المنديل، الذي تمسحين به بقايا الصوص عن فمك المجنون. أحبّ هاتفكِ، والقبلات التي تهبينه، لصديقاتك على الخطّ الآخر. أحب كل الأطفال الإناث بعائلتك. أحبّك أيتها المرأة التي تكبر، ليكبر معها جنوني، وتصغر ليصغر معها عقلي. الأنثى التي تطلب مشروبها بالثلج، ليزداد قلبي سخونة. أيتها المرأة .. أنا غبي بما فيه الكفاية، لئلا أصرخ بك: أحبّك كلّ لحظة. وذكي بما فيه الكفاية، لئلا أفكّر في أنثى غيرك.


ع . ب

...

تعاملهم كمزهريات يعاملونك كمنفضة سجائر !

أغراض مهنية فقط .

بدأت يداي ترتعشان؛ أحياناً أضطر إلى الإمساك بكلتا يديّ .  وفي السابق كان بمقدوري أن أنام في أي مكان وفي أي وقت , أما الآن  فغالباً ما أبقى مستيقظة وأنا في فراشي . فوجئت بأني أمرّ مرور الكرام بموقفٍ أصيل بدون أن أتوقف وأصبحُ  جزءاً منه , ومن ثم أعيد تقديم الموقف نفسه على الشاشة بكل تعاطفي . كنت حين أقابل رجلاً ثملاً في الشارع أتبعه - ليس لأقدم له يد المساعدة , بل  لأدرس طريقة سيره , وكيف تتدلى ذراعاه متراخيتين على جنبيه كان الآخرون مواد أقابلهم وأستغلّهم لأغراض مهنية .
ليف أولمن

رائحة الفقر ..

وبالرغم من رائحة سيجارته الكريهة - كانت محلية الصنع , مغلفة بورق التيندو , وقوية  إلى درجة جعلت رأسه يدوخ – كان باستطاعته أن يشتم النكهة الهندية المميزة –نكهة روث القطيع  والإنسان معاً , رائحة الدخان من قلب القرية , رائحة طعام القطعان وبولها , رائحة الغبار , رائحة طبخ الطعام الحريف اللاذع , رائحة الثياب الرثة القديمة المغسولة بلا صابون والمنشورة في الخارج لتجفّ ,كان باستطاعته أن يشتم رائحة الفقر .


آنيتا ديساي

أغار عليك *

صراخ !

" لا تقتربوا مني بدعوى الإصلاح،

فأنا أعشق حياة السجن وأحتقر كل قيم ومثل المجتمع، دعوني أعيش الحياة

بلا معنى».‏



جان جنية *

عن جبل أولوداغ *

مرت سبعة أعوام ونحن، أولوداغ وأنا، يحدق كل منا في الآخر. لم يرف طرفه للحظة ولا أنا رف طرفي، ولكننا نعرف بعضنا جيداً فهو كأي كائن حي بإمكانه الضحك والغضب. أحياناً في الشتاء، خاصة في الليل، حين تهب الرياح من الجنوب، بغابات صنوبرها الثلجية، بسهولها، ببحيراتها المتجمدة،  ينقلب في نومه.
ثم ينحدر الرجل العجوز، الذي يقطن بعيداً في القمة
لحيته ترفرف،
وتنورته تهفهف
ممتطياً الريح العاوية إلى الوادي ...
وبعد ذلك أحياناً،
لاسيما في مايو، عند شروق الشمس،
ينهض مثل عالم بكر
هائلاً، أزرقاً، وممتداً،
حراً ومسروراًً.
ثم تأتي أيام
يبدو فيها مثل صورته على زجاجة المشروبات الغازية.
في فندقه الذي لا أستطيع تبينه، أعرف
أن السيدات المتزلجات اللاتي يحتسين الكونياك
يتغزلن بالرجال المتزلجين.
إلى أن يأتي اليوم
الذي يأتي فيه إلينا أحد رجاله ذوو الحواجب الكثة،
ببنطاله الأصفر المنسوج محلياً،
بعد أن جزر جاره على مذبح الممتلكات،
ليقضي، مثل ضيف، خمسة عشر في الزنزانة 71.




 ناظم حكمت / شاعر تركي 1947