الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

عن جبل أولوداغ *


مرت سبعة أعوام ونحن، أولوداغ وأنا،
يحدق كل منا في الآخر.
لم يرف طرفه للحظة
ولا أنا رف طرفي،
ولكننا نعرف بعضنا جيداً
فهو كأي كائن حي بإمكانه الضحك والغضب.
أحياناً
في الشتاء، خاصة في الليل،
حين تهب الرياح من الجنوب،
بغابات صنوبرها الثلجية، بسهولها، ببحيراتها المتجمدة، 
ينقلب في نومه.
ثم ينحدر الرجل العجوز، الذي يقطن بعيداً في القمة
لحيته ترفرف،
وتنورته تهفهف
ممتطياً الريح العاوية إلى الوادي ...
وبعد ذلك أحياناً،
لاسيما في مايو، عند شروق الشمس،
ينهض مثل عالم بكر
هائلاً، أزرقاً، وممتداً،
حراً ومسروراًً.
ثم تأتي أيام
يبدو فيها مثل صورته على زجاجة المشروبات الغازية.
في فندقه الذي لا أستطيع تبينه، أعرف
أن السيدات المتزلجات اللاتي يحتسين الكونياك
يتغزلن بالرجال المتزلجين.
إلى أن يأتي اليوم
الذي يأتي فيه إلينا أحد رجاله ذوو الحواجب الكثة،
ببنطاله الأصفر المنسوج محلياً،
بعد أن جزر جاره على مذبح الممتلكات،
ليقضي، مثل ضيف، خمسة عشر في الزنزانة 71.




 ناظم حكمت / شاعر تركي 1947

ليست هناك تعليقات:

المشاركات الشائعة