التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراخ !

" لا تقتربوا مني بدعوى الإصلاح،

فأنا أعشق حياة السجن وأحتقر كل قيم ومثل المجتمع، دعوني أعيش الحياة

بلا معنى».‏



جان جنية *

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنازتي ..

جنازتي هل ستخرج من باحة الدار ؟ و كيف ستنزلوني من الطابق الثالث فالمصعد لا يسع التابوت و الدرج ضيق ؟ . ربما كانت الشمس تغمر الباحة و الحمام , فيها , كثير و ربما كان الثلج يتساقط و الأطفال يهللون و قد يكون المطر مدراراً على الأسفلت المبلل و في باحة الدار صناديق القمامة كما كل يوم و إذا ما حمل جثماني , حسب العادة مكشوف الوجه فوق شاحنة فقد يسقط على شيء من الحمام الطائر فيكون ذلك بشارة خير و سواء جاءت الموسيقى أم لا فالأطفال سيأتون إنهم مولعون بالجنازات و حين يمضون بي سترنو إلى نافذة المطبخ من وراء و من الشرفات حيث الغسيل ستودعني النساء لقد عشت سعيداً في هذه الباحة إلى درجة لا تتصورونها فيا جيراني أتمنى لكم , من بعدي طول البقاء



ناظم حكمت
1963

عن جبل أولوداغ *

مرت سبعة أعوام ونحن، أولوداغ وأنا، يحدق كل منا في الآخر. لم يرف طرفه للحظة ولا أنا رف طرفي، ولكننا نعرف بعضنا جيداً فهو كأي كائن حي بإمكانه الضحك والغضب. أحياناً في الشتاء، خاصة في الليل، حين تهب الرياح من الجنوب، بغابات صنوبرها الثلجية، بسهولها، ببحيراتها المتجمدة،  ينقلب في نومه.
ثم ينحدر الرجل العجوز، الذي يقطن بعيداً في القمة
لحيته ترفرف،
وتنورته تهفهف
ممتطياً الريح العاوية إلى الوادي ...
وبعد ذلك أحياناً،
لاسيما في مايو، عند شروق الشمس،
ينهض مثل عالم بكر
هائلاً، أزرقاً، وممتداً،
حراً ومسروراًً.
ثم تأتي أيام
يبدو فيها مثل صورته على زجاجة المشروبات الغازية.
في فندقه الذي لا أستطيع تبينه، أعرف
أن السيدات المتزلجات اللاتي يحتسين الكونياك
يتغزلن بالرجال المتزلجين.
إلى أن يأتي اليوم
الذي يأتي فيه إلينا أحد رجاله ذوو الحواجب الكثة،
ببنطاله الأصفر المنسوج محلياً،
بعد أن جزر جاره على مذبح الممتلكات،
ليقضي، مثل ضيف، خمسة عشر في الزنزانة 71.




 ناظم حكمت / شاعر تركي 1947

لا يهمني.

لايهمنّي،
ماذا تعمل لتكسب
أُريد أن أعرف
لمن تتألّم
وإن كنت تجرؤ أن تحلم
بلقاء شوق قلبك.
لايهمنّي،
كم بلغت من العمر
آريد أن أعرف
إن كنت ستخاطر بأن تبدو أحمقًا
من أجل الحب
ومن أجل ان تحلم، بمجازفة أن تكون حيًّا.
لايهمنّي،
أيّ الكواكب تحتلّ تربيع قمرك
آريد أن اعرف،
إن كنت قد لامست بؤرة حزنك
أو تفتّحت بخيانات الحياة،
أو انجرفتَ، منغلقاً بخوفك،
من آلامٍ أُخرى.
أُريد أن أعرف، إن كنت ستجلس مع الألم،
أَلمي وألمك
دون محاولة إخفائه، تظليله، أو إصلاحه.
أُريد أن أعرف،
ان كنتَ ستكون مع الفرح،
فرحي وفرحك
وبإمكانك أن ترقص بجنون
وتدع النشوة تملؤك
الى نهايات أصابع يديك وقدميك،
دون أن تحذّرنا، أن نكون منتبهَين، أو واقعِيّين،
أن نعرف حدودنا، كإنسانَيْن.!
لايهمنّي،
إن كانت القصة التي تُخبرني، حقيقية.
أريد أن أعرف،
إن كنت تستطيع أن تخيّب آخرًا.
أن تكون حقيقياً مع نفسك،
أن تحتمل الاتهام بالخيانة،
ولاتخون روحك.
أن تتمكن من أن تكون غير وفيّ
وبالتالي جديرًا بالثقة.
أُريد أن أعرف،
إن كنت تستطيع أن ترى جمالاً،
في ما لايكون جميلاً كلّ يوم.
وأن تجعل لحياتك مَصدرا، من وجودها.
آريد أن أعرف،
انك تتمكن من العيش مع ا…