التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحبّكِ : كل لحظة .




لأكن صريحاً/صريعاً معكِ. أحبّك. ليس إلى الحدّ الأحمق الذي يتحدّث عنه العشّاق الكاذبون، في القصائد الصفراء، والروايات الرخيصة. إنّني أحبّك بشكل معقول جداً، وشاعري بما فيه الكفاية، لإنتاج أربعة قصائد في اليوم على الأقل. أحبّ شفتيكِ. والطفولة التي تكبر معك. أحبّ شعركِ البنيّ منسدلأً في زاوية عباءتك. وأكره النادل الحقير يتلصّص على عينيكِ، ويتنهّد. أحبّ الشوكة التي تنغرز في المكرونة، ثمّ في فمك. أحبّ المنديل، الذي تمسحين به بقايا الصوص عن فمك المجنون. أحبّ هاتفكِ، والقبلات التي تهبينه، لصديقاتك على الخطّ الآخر. أحب كل الأطفال الإناث بعائلتك. أحبّك أيتها المرأة التي تكبر، ليكبر معها جنوني، وتصغر ليصغر معها عقلي. الأنثى التي تطلب مشروبها بالثلج، ليزداد قلبي سخونة. أيتها المرأة .. أنا غبي بما فيه الكفاية، لئلا أصرخ بك: أحبّك كلّ لحظة. وذكي بما فيه الكفاية، لئلا أفكّر في أنثى غيرك.


ع . ب

تعليقات

‏قال غير معرف…
رائع. فقط سؤال: من هذا "ع.ب". هل هو اختصار لاسم كاتب مشهور أو هكذا. وشكراً جزيلاً كلّ لحظة.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أغراض مهنية فقط .

ب دأت يداي ترتعشان؛ أحياناً أضطر إلى الإمساك بكلتا يديّ .  وفي السابق كان بمقدوري أن أنام في أي مكان وفي أي وقت , أما الآن  فغالباً ما أبقى مستيقظة وأنا في فراشي . فوجئت بأني أمرّ مرور الكرام بموقفٍ أصيل بدون أن أتوقف وأصبحُ  جزءاً منه , ومن ثم أعيد تقديم الموقف نفسه على الشاشة بكل تعاطفي . كنت حين أقابل رجلاً ثملاً في الشارع أتبعه - ليس لأقدم له يد المساعدة , بل  لأدرس طريقة سيره , وكيف تتدلى ذراعاه متراخيتين على جنبيه كان الآخرون مواد أقابلهم وأستغلّهم لأغراض مهنية . ليف أولمن

جنازتي ..

جنازتي هل ستخرج من باحة الدار ؟ و كيف ستنزلوني من الطابق الثالث فالمصعد لا يسع التابوت و الدرج ضيق ؟ . ربما كانت الشمس تغمر الباحة و الحمام , فيها , كثير و ربما كان الثلج يتساقط و الأطفال يهللون و قد يكون المطر مدراراً على الأسفلت المبلل و في باحة الدار صناديق القمامة كما كل يوم و إذا ما حمل جثماني , حسب العادة مكشوف الوجه فوق شاحنة فقد يسقط على شيء من الحمام الطائر فيكون ذلك بشارة خير و سواء جاءت الموسيقى أم لا فالأطفال سيأتون إنهم مولعون بالجنازات و حين يمضون بي سترنو إلى نافذة المطبخ من وراء و من الشرفات حيث الغسيل ستودعني النساء لقد عشت سعيداً في هذه الباحة إلى درجة لا تتصورونها فيا جيراني أتمنى لكم , من بعدي طول البقاء ناظم حكمت 1963

كانت يده فقط !

لم يتسنَ لي قط أن أعرف مشاعر أبي إزاء يده المبتورة، وخشيت أن أسأل. لم يكن يتحدث عن المخاطر؛ فقد كان النهر سريعاً وكلمته نهائية لا ترد، ولكن أثناء مرحلة القطع، بين  الأشجار، عندما كانت الأيام تمضي كسابقاتها – ومقبضا المنشار الأملسان الباليان يدندنان  ذهاباً وإياباً فيما يشبه إيقاعاً منزلياً لأم تعجن العجين – كانت عقول الرجال تشرد بعيداً.  رجال عرفتهم خروا صرعى تحت الأشجار الساقطة،  ورجال نزفوا حتى الموت عندما ارتدت بلطة كليلة من أحد الجذوع واستقرت في سيقانهم، ورجال سُحقوا تحت الجذوع عندما تدحرجتْ من على العربات، ورجال غرقوا في النهر أثناء تعويم الجذوع. كل عام كان أحد الرجال يعود ميتاً أو مشوهاً. قبل عملية التعويم تلك بعامين، يوم عيد ميلاد أختي ماري الخامس، سألتُ أمي عن  يد أبي.قالت: "لقد كنت ممتنة أن الأمر لم يكن أسوأ من ذلك." كنا نجلس على الضفة المنحدرة بجانب المَنزَل الذي يحمل الجذوع للماء، نتطلع إلى النهر، ونَهشُّ الذباب الأسود بلا جدوى. كان أبي قد اصطحب ماري إلى الغابات التي كانت حكراً على الرجال كهدية  في عي...